السيد حيدر الآملي
411
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
مسلم بن الحجاج فذكر منها عموم رسالته وتحليل الغنائم ، والنصر بالرعب ، وجعلت له الأرض كلّها مسجدا ، وجعلت تربتها له طهورا ، وأعطي مفاتيح خزائن الأرض . ( في مراتب أهل الجنّة وأصنافها ) واعلم ، أن أهل الجنّة أربعة أصناف : الرسل ، وهم الأنبياء ، والأولياء وهم أتباع الرسل على بصيرة وبيّنة من ربهم ، والمؤمنون وهم المصدّقون بهم عليهم السلاح ، والعلماء بتوحيد اللّه أنّه لا إله إلّا هو من حيث الأدلّة العقليّة ، قال اللّه تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ [ آل عمران : 18 ] . وهؤلاء هم الّذين أريد ( أريده ) بالعلماء ، وفيهم يقول اللّه تعالى : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [ المجادلة : 11 ] .
--> بالغة إلى يوم القيامة لمن لقى اللّه لا يشرك به شيئا مؤمنا بي مواليا لوصيّيي محبّا لأهل بيتي » . وروي الصدوق في أماليه ، في المجلس الثامن والثلاثون ، الحديث 6 ص 179 ، بإسناده عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأحلّ لي المغنم ، ونصرت بالرعب ، وأعطيت جوامع الكلام ، وأعطيت الشفاعة » . وأخرج مثلها وقريب منها ، مسلم في صحيحه ج 1 ، كتاب المساجد الحديث 2 ، ص 370 . وأحمد بن حنبل في مسنده ج 1 ص 301 ، وج 5 ص 161 ، وج 4 ص 416 ، وج 3 ص 304 .